"الإسعاف الوطني" وكليات التقنية العليا" يتعاونان لإعداد وتدريب كوادر وطنية من فنيي طب الطوارئ ودعم توظفيهم

national ambulance hct virtual mouأبوظبي، 21 سبتمبر 2020: وقعت"كليات التقنية العليا"  و "الاسعاف الوطني" اتفاقية تعاون بهدف مواصلة إعداد كوادر وطنية مؤهلة للعمل في مجال خدمات الطوارئ الطبية (الإسعاف) وذلك من خلال الاتفاق على توفير فرص الرعاية والتدريب والتأهيل والتوظيف لطلبة برنامج الطب الطارئ وذلك بمعدل 20 طالب وطالبة سنوياً، بالإضافة الى العمل معاً على تطوير محتوى البرنامج بما يتوافق مع المستجدات في هذا المجال، والتعاون على مستوى الأبحاث التعليمية والتطبيقية وعدد من المجالات الأخرى. ويأتي هذا التعاون انطلاقا من التزام الطرفين المستدام بدعم وتمكين الطاقات الإماراتية الشابة بما يسهم في سرعة توطين مهنة الإسعاف الحيوية والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية وفق الاستراتيجيات الوطنية في هذا المجال.

وقع الاتفاقية (عن بُعد) كل من سعادة الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، وسعادة أحمد صالح الهاجري الرئيس التنفيذي للإسعاف الوطني، بحضور المسؤولين من الطرفين ومجموعة من الطلبة المسجلين في برامج العلوم الصحية بالكليات.

 

 وبهذه المناسبة صرح أحمد صالح الهاجري الرئيس التنفيذي للإسعاف الوطني: "بعد ثلاثة أعوام من تأسيس الإسعاف الوطني لبرنامج "إعداد وتأهيل المسعفين الإماراتيين"، ندخل اليوم مرحلة جديدة من التطوير المتكامل للبرنامج وتوسيع نطاق تنفيذه من خلال الشراكة مع كليات التقنية العليا إحدى المؤسسات الأكاديمية المرموقة والتي لديها خبرة واسعة في تدريس وإعداد الكفاءات الوطنية على مستوى تخصص الطب الطارئ".

وأكد الهاجري أن هذا التعاون سيساهم في تعزيز آليات وجهود التوطين على مستوى طواقم الاسعاف الوطني، كما سينعكس إيجابا على تطوير هذا القطاع الحيوي من خلال مده بكوادر وطنية مؤهلة تلبي الاحتياجات الحالية والمستقبلية، منوهاً الى أن هذه الشراكة هي انطلاقة جديدة وهناك خطط لبناء شراكات مع مؤسسات أكاديمية أخرى بما يصب في صالح التوطين في القطاع الطبي بالدولة.

وقال " جائحة كوفيد-19 العالمية أكدت أن صحة وسلامة المجتمع هما أولوية قصوى، والانتصار على هذا الوباء والقدرة على بناء الموارد الصحية التي تضمن سلامتنا لا يتحققان إلا من خلال التكاتف والعمل معا، وفي هذا الإطار يحرص الإسعاف الوطني على التعاون المشترك مع جهات الاختصاص ومواصلة دوره في إعداد الكوادر المواطنة المؤهلة والمتدربة على أعلى المستويات واكسابهم الخبرة الأكاديمية والعملية في مجال الإسعاف، بما يسهم في تعزيز قدرات الدولة في مواجهة الطوارئ الصحية".

 

وأكّد سعادة الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا أهمية هذه الشراكة مع الاسعاف الوطني والتي تدعم إعداد الكفاءات الوطنية المتخصصة في مجال الطب الطارئ والاسعاف حيث يمثل هذا التخصص أحد برامج العلوم الصحية التي تطرحها كليات التقنية العليا بهدف رفد القطاع الصحي بالدولة بمخرجات وطنية متخصصة تتمتع بمهارات وقدرات عالية وفق أحدث المستجدات بما يدعم هذا القطاع الحيوي.

 

وأضاف الدكتور الشامسي أن الكليات لديها خطة لاستقطاب المزيد من الطلبة ضمن برامج وتخصصات العلوم الصحية وذلك وفق متطلبات المرحلة المقبلة والتي كشفت عنها جائحة كوفيد-19، حيث مثل القطاع الصحي خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الجائحة بما يعكس حجم الأهمية المتزايدة لهذا القطاع في تعزيز أمن وسلامة المجتمع، مثمناً جهود الاسعاف الوطني وحرصهم على بناء شراكة مع كليات التقنية لدعم تكامل الأدوار في إعداد وتمكين الطلبة على مستوى الطب الطارئ.

 

وذكر الدكتور الشامسي أن برنامج الطب الطارئ مطروح في كليات التقنية  على مستوى فروع الكليات في أبوظبي والعين والشارقة، وتم حتى الآن تخريج (143) خريجاً وخريجة من هذا التخصص ويدرس به حالياً (278) طالب وطالبة، ونجح خريجوا البرنامج في تقديم نماذج متميزة ومشرفة في ميدان الاسعاف الطارئ، حيث يخرّج البرنامج مسعفين وفنيي طب الطوارئ.

 

 

هذا ووفقاً للاتفاقية التي تمتد لمدة عامين أكاديميين، فإن كليات التقنية العليا والإسعاف الوطني سيتعاونان بهدف توفير فرص الرعاية لنحو 20 من طلبة برنامج فنيي  الطب الطارئ سنويا ودعم تدريبهم الميداني تمهيداً لتوظيفهم، والعمل المشترك لتطوير برنامج فنيي الطب الطارئ ومرافق البرنامج التدريسية، وتشكيل فريق عمل مشترك للاشراف على نجاح البرنامج، كذلك اتاحة الفرصة للطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية للمشاركة في الأبحاث التعليمية والتطبيقية التي يوفرها الإسعاف الوطني، بالإضافة الى التعاون في الفعاليات والمؤتمرات.

 

طلبة الطب الطارئ: تخصص حيوي يلبي احتياجات القطاع الصحي ويتماشى مع رغبتنا في خدمة المجتمع

 

عبر طلبة كليات التقنية العليا من الملتحقين ببرنامج "الطب الطارئ" عن أهمية هذا التخصص الذي يمثل أحد التخصصات الهامة للقطاع الطبي كونه يتعلق بالتعامل مع الحالات الطارئة وسرعة الانجاز وقت الأزمات دعماً لإنقاذ الأرواح.

من  جانبها ذكرت الطالبة شما الحوسني أنها كانت تدرس تخصص مختبرات طبية ولكنها غيرت الى الطب الطارئ بعدما تعرفت أكثر على هذا التخصص ولمست أهمية للمجتمع بل وأهمية وجود كوادر نسائية في هذا المجال خاصة لخدمة الحالات النسائية الطارئة بما يراعي خصوصية المجتمع، مشيرة الى أنه بالرغم من صعوبة التخصص والمسؤولية التي يتحملها الذين يعملون فيه كونه يهدف الى إنقاذ الأرواح، مما يتطلب المهارة والسرعة ودقة العمل ، إلا أن هذه التحديات ذاتها هي التي أثارت شغفها واهتمامها بالعمل في مجال الطب الطارئ، مشيرة الى تميز الكادر التدريسي في الكليات والقائم على تعليمهم وتدريبهم ممن يتمتعون بالخبرة المهنية والكفاءة المعرفية العالية، وعبرت عن سعادتها بتعاون كليات التقنية مع الإسعاف الوطني ورغبتها في الحصول على فرصة رعاية والاستفادة من ثمار هذا التعاون، خاصة أنها تطمح لمواصلة دراستها لتصل لأعلى الدرجات العلمية والمهنية في هذا التخصص.

 

كما أكد الطالب عبدالله عوض سنة ثانية طب طارئ، أنه كان ملتحقاً بتخصص الهندسة ولكنه غير تخصصه الى الطب الطارئ بحثاً عن تخصص جديد ومطلوب لسوق العمل مشيراً الى أنه بعد انهاء الدبلوم سيواصل الى البكالوريوس في الطب الطارئ كما سيعمل على تطوير ذاته بشكل مستمر في هذا المجال ليكون نموذجاً متميزاً في أدائه الميداني ويؤدي دوره بكل اخلاص بما يمكنه من خدمة مجتمعه ورد جميل الوطن.

 

بينما ذكرت الطالبة لطيفة الصالحي، أنها في السنة الرابعة طب طارئ، واختارت هذا المجال كونه مليء بالتحديات ويمنحها الفرصة لخدمة الأفراد والمجتمع وإنقاذ حياتهم، وأنها لمست أهميته خاصة بعد أزمة كوفيد-19 والتي كشفت عن أهمية ودور القطاع الصحي في مواجهة الأزمات ودعم أمن واستقرار المجتمع، مشيرة الى أنها تتمنى أن تحظى برعاية من قبل الإسعاف الوطني بما يدعم مستقبلها الوظيفي.

TPL_NAC_ADDITIONAL_INFORMATION